top of page

أخطاء شائعة في إدارة المخزون تؤدي لخسائر

  • Writer: Mohammed Naif
    Mohammed Naif
  • Jun 13, 2025
  • 4 min read
أخطاء شائعة في إدارة المخزون تؤدي لخسائر


المقدمة

إدارة المخزون ليست مجرد عملية "ترتيب للمنتجات في الرفوف" أو "تسجيل كميات في الدفاتر"، بل هي أحد أهم مفاصل النجاح لأي محل أو مشروع تجاري.سواء كنت تدير متجرًا للملابس، محل قهوة، سوبر ماركت، أو ورشة صغيرة، فإن المخزون هو رأس مالك الحقيقي.

الحقيقة المرة: كثير من المشاريع تخسر دون أن تلاحظ، بسبب سوء إدارة المخزون فقط.

من انتهاء الصلاحية، إلى الهدر، إلى التخزين الزائد أو النقص الحاد… كلها أخطاء تتكرر بشكل يومي وتؤثر على الأرباح مباشرة.

في هذه التدوينة، سنرصد لك أكثر الأخطاء الشائعة في إدارة المخزون، وكيف تتجنبها بخطوات عملية ذكية.


أولًا: لماذا إدارة المخزون مهمة جدًا؟

إليك ما تتحكم فيه إدارة المخزون:

  • قدرتك على تلبية طلبات العملاء في الوقت المناسب

  • نسبة التالف أو الهدر في المواد

  • مستوى السيولة المتاحة (هل مالك في المخزون أم في البنك؟)

  • تكلفة التشغيل

  • رضا العملاء وثقتهم في مشروعك

وبالتالي، فإن أي خطأ فيها يؤدي إلى:

  • خسائر مالية مباشرة

  • عملاء غير راضين

  • تعطّل العمليات اليومية

  • قرارات غير دقيقة


ثانيًا: 10 أخطاء شائعة في إدارة المخزون

1. عدم وجود نظام إلكتروني لإدارة المخزون

الاعتماد على الأوراق أو الملاحظات أو الذاكرة يؤدي إلى:

  • نسيان تسجيل عمليات الدخول والخروج

  • تضارب في الكميات

  • صعوبة في معرفة ما ينقص أو يفيض

💡 الحل: استخدم أنظمة بسيطة مثل:

  • لLoyverse POS

  • دفترة

  • اGoogle Sheets منظمة باحتراف


2. عدم الجرد الدوري

بعض أصحاب المشاريع يظنون أن الجرد يتم "مرة في السنة فقط"!

النتيجة:

  • اكتشاف منتجات منتهية أو مفقودة بعد فوات الأوان

  • فرق كبير بين الكمية الفعلية وما هو مسجل

💡 الحل:

  • جرد شهري أو نصف شهري

  • جرد أسبوعي للمنتجات السريعة الدوران

  • تحديث النظام مباشرة بعد كل عملية جرد


3. التخزين الزائد (Overstocking)

أحيانًا بحجة "استغلال عرض"، يتم شراء كميات كبيرة، ما يؤدي إلى:

  • حجز السيولة في المخزون

  • انتهاء صلاحية بعض المواد (خاصة في الطعام والتجميل)

  • نقص في المساحة التخزينية

💡 الحل:اعتمد مبدأ "Just In Time" قدر الإمكان، وحدد الكمية المثالية لكل منتج وفقًا للطلب الفعلي.


4. النقص في المخزون (Understocking)

الجانب الآخر من الخطأ: وجود نقص دائم في منتجات مطلوبة.

النتيجة:

  • فقدان مبيعات مباشرة

  • فقدان ثقة العميل (خصوصًا إذا تكرر الأمر)

  • تعطّل العمليات (في المطاعم مثلاً)

💡 الحل:استخدم تقارير المبيعات لتوقع الطلب، وحدد "حد أدنى" لكل منتج يُنبهك عند اقترابه.


5. عدم تصنيف المنتجات بشكل واضح

منتجات مخزّنة عشوائيًا، بدون تصنيفات واضحة أو مواقع محددة تؤدي إلى:

  • بطء في عمليات التوصيل أو الخدمة

  • ضياع المنتجات

  • صعوبة في تدريب موظفين جدد

💡 الحل:

  • رتب المنتجات حسب الفئة

  • استخدم رموز أو ألوان

  • حدّد مكان مخصص لكل صنف


6. تجاهل تواريخ الصلاحية

خطأ قاتل في محلات الأغذية أو مستحضرات التجميل أو حتى المواد الكيميائية.

النتائج:

  • تكدّس مواد منتهية

  • بيع منتجات غير صالحة (ما يؤدي لغضب العملاء ومشاكل قانونية)

  • خسائر مباشرة

💡 الحل:

  • استخدم نظام FIFO (الأقدم يُصرف أولًا)

  • ضع تواريخ واضحة على الصناديق

  • حدّد منبهات تنبهك باقتراب انتهاء المنتجات


7. عدم تدريب الموظفين على النظام

أحيانًا يكون النظام ممتازًا، لكن الموظفين لا يسجلون الكميات أو لا يعرفون طريقة التحديث.

النتائج:

  • فجوة بين الكميات الحقيقية والمسجلة

  • أخطاء في الطلبيات

  • استهلاك غير منضبط

💡 الحل:

  • درّب الموظفين الجدد على النظام منذ اليوم الأول

  • ضع دليل بسيط للاستخدام

  • راقب الالتزام بعمليات التسجيل


8. عدم مراجعة بيانات المخزون مع بيانات المبيعات

أحيانًا يتم فصل المخزون عن المبيعات، فلا تعرف العلاقة بين ما تبيع وما يتبقى.

النتيجة:

  • قرارات غير دقيقة في إعادة الطلب

  • فجوات في الربحية

💡 الحل:

  • استخدم نظام يدمج المبيعات والمخزون

  • حلل تقارير مثل: المنتج الأعلى دورانًا – المنتج الذي لا يتحرك

  • أوقف المنتجات التي لا تُباع وتركّز على الرابحة


9. عدم وجود حدود دنيا وعليا لكل منتج

كثير من المشاريع تطلب المواد "عشوائيًا"، بناءً على شعور الموظف أو المتوفر أمامه.

النتيجة:

  • تخزين زائد أو نقص مفاجئ

💡 الحل:حدد لكل منتج:

  • حد أدنى (إذا وصلت له، تطلب تجديدًا)

  • حد أقصى (لا تتجاوزه حتى لا تكدّس)


10. تجاهل تكاليف المخزون غير المباشرة

مثل:

  • تكلفة التخزين (إيجار/مساحة)

  • تكاليف التأمين

  • الهدر والتالف

  • تكلفة الوقت الذي يُقضى في الجرد أو إعادة الترتيب

💡 الحل:

  • أدرج هذه التكاليف ضمن حسابات الربح والخسارة

  • اعتمد على بيانات لتقليل الفاقد والهدر

  • ضع حلولًا لتقليل الوقت المهدور في التعامل مع المخزون


ثالثًا: علامات تدل على أن هناك مشكلة في إدارة المخزون لديك

  • تجد منتجات منتهية الصلاحية كثيرًا

  • تتفاجأ بنفاد صنف معين خلال أيام

  • تحتاج وقتًا طويلًا لتلبية الطلب

  • تختلف الكميات في المخزون عما هو في الواقع

  • لا تعرف قيمة المخزون الفعلي لديك بدقة

  • تشعر أن الأرباح لا تتناسب مع حجم العمل


رابعًا: كيف تبدأ ببناء نظام إدارة مخزون ذكي؟

الخطوة 1: حصر كل المنتجات الحالية

  • سجل كل صنف، الكمية، السعر، تاريخ الصلاحية إن وُجد

  • استخدم Google Sheets أو نظام محاسبة بسيط

الخطوة 2: ترتيب المستودع أو المخزن

  • خصّص أماكن واضحة حسب النوع

  • استخدم ملصقات وأرفف واضحة

  • ضع "القديم في الأمام" لضمان تصريفه أولًا

الخطوة 3: حدد الحد الأدنى والأقصى لكل منتج

مثال:

المنتج

الحد الأدنى

الحد الأقصى

علبة مياه

50

200

حليب سائل

20

100

أكياس سكر

10

50

الخطوة 4: درّب الفريق

  • اجعل من تسجيل الكميات عادة يومية

  • عيّن مسؤول مخزون واضح

  • اجعل الجرد مسؤولية مشتركة

الخطوة 5: راجع التقارير أسبوعيًا

  • راجع ما تم بيعه وما بقي

  • قارن بين المخزون والمبيعات

  • حدّد المنتجات الراكدة وأوقف طلبها


خامسًا: نصائح ذكية لتقليل الهدر وزيادة الربحية

النصيحة

الفائدة

اعتمد على البيانات لا الحدس

طلب كميات دقيقة بدون تكديس أو نقص

جرد دوري

اكتشاف الفاقد سريعًا ومعالجته

تصفية المنتجات الراكدة بعروض

تقليل الفاقد وتحويله إلى أرباح سريعة

دمج المبيعات والمخزون في نظام واحد

قرارات أسرع وأذكى

رقمنة العمليات

تقليل الأخطاء اليدوية وتحسين التتبع

الخاتمة

إدارة المخزون ليست ترفًا إداريًا، بل هي صمّام الأمان لأرباحك.أي تهاون فيها ينعكس مباشرة على المصاريف، والزبائن، وربحية مشروعك.

ابدأ اليوم بمراجعة المخزون، اسأل نفسك:

  • هل أعرف ما أملك بدقة؟

  • هل لدي نظام يسجل كل حركة؟

  • هل فريقي يعرف دوره في تقليل الهدر؟

"كل ريال يضيع في المخزون… هو ريال خسرته دون أن تدري."

 
 
 

Comments


bottom of page